الذهبي
204
سير أعلام النبلاء
الرجل ، ألا أنزلته ! قال : قلت له فأبى . قال العلاء : انزل أرحمك الله . قال : أخلني . فدخل العلاء منزله وقال : يا أسماء تحولي . فدخل الرجل فبشره برؤياه ، ثم خرج فركب ، وأغلق العلاء بابه ، وبكى ثلاثة أيام ، أو قال سبعة لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا . فسمعته يقول في خلال بكائه : أنا ، أنا . وكنا نهابه أن نفتح بابه . وخشيت أن يموت ، فأتيت الحسن ، فذكرت له ذلك ، فجاء فدق عليه ، ففتح وبه من الضر شئ الله به عليم . ثم كلم الحسن ، فقال : ومن أهل الجنة إن شاء الله ، أفقاتل نفسك أنت ؟ قال هشام : فحدثنا العلاء لي وللحسن - بالرؤيا وقال : لا تحدثوا بها ما كنت حيا ( 1 ) . قتادة : عن العلاء بن زياد ، قال : ما يضرك شهدت على مسلم بكفر أو قتلته ( 2 ) . وقال هشام بن حسان : كان العلاء يصوم حتى يخضر ، ويصلي حتى يسقط ، فدخل عليه أنس والحسن فقالا : إن الله لم يأمرك بهذا كله ( 3 ) . قال أحمد بن حنبل : أخبرت عن مبارك بن فضالة ، عن حميد بن هلال ، قال : دخلت مع الحسن على العلاء بن زياد وقد أسله الحزن ، وكانت له أخت تندف عليه القطن غدوة وعشية ، فقال : كيف أنت يا علاء ؟ قال : وا حزناه على الحزن ( 4 ) . حميد بن هلال : عن العلاء بن زياد ، قال : رأيت الناس في النوم ، يتبعون شيئا فتبعته ، فإذا عجوز كبيرة هتماء عوراء ، عليها من كل حلية
--> ( 1 ) رواها أبو نعيم في الحلية 2 / 245 ، 246 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الحلية 2 / 243 . ( 4 ) الحلية 2 / 242 .